نايف الوعيل
نايف الوعيل

الممارسة الإعلامية الآمنة في زمن الكورونا

نايف الوعيل

 

بانتقال فيروس كورونا إلى مرحلة الوباء العالمي، واتخاذ الدول والحكومات إجراءات وقائية قصوى، أصبح العمل الإعلامي على المستويين المحلي والعالمي يواجه عدداً من الإشكاليات، لعل من أبرزها، أداء الدور الصحفي الأصيل بتوفير المادة المعرفية والتوعوية والإخبارية على مدار الساعة، والمشاركة في الخطة المجتمعية الأكبر في إحكام القبضة على العدوى وتقليل التواصل البشري لأقصى مستوياته، في آن واحد. في المملكة، شهدنا على اتجاه غرف الأخبار لإجراءات شتى، لعل من أبرزها السماح بالفئات الأكثر عرضة لالتقاط العدوى والتضرر منها بالعمل عن بُعد، الأمر الذي لم يشذ عن اتجاه عالمي يعزز من قيمة العمل المنزلي حتى في المجال الإعلامي، والذي لم يعُد مزحة أو رفاهية في هذه المرحلة الفاصلة، ويتسق بشكل كبير مع الخطاب التوعوي الذي تتبناه وسائل الإعلام في زمن فيروس الكورونا، والذي يدعو المواطنين بتطبيق العزلة الاختيارية لحين الوصول لبر الأمان.
على الشاشات العالمية وأثناء النشرات الإخبارية نجد أن وسائل الوقاية والحد من انتشار الفيروس بدأت تدخل حيز النفاذ عبر كثرة اللجوء للمقابلات التلفزيونية عبر سكايب ومباعدة المسافة فيما بين مقدمي البرامج وضيوفهم أو وبعضهم البعض، الأكثر وضوحاً وفاعلية رغم ذلك نجده في بعض الفقرات الإعلامية التي يقدمها الإعلاميون من منازلهم وأثناء التزامهم بالحجر الصحي الذاتي، في لفتة توضح في البداية مدى التزام المجتمع الإعلامي بالحرص على حق المشاهد والقارئ في الحصول على معلومات بشكل دائم ودقيق وفي الوقت نفسه أهمية الالتزام بالإجراءات الصحية في المناطق شديدة التأثر بانتشار كوفيد - 19. 
وفي مختلف الشبكات والمؤسسات الإعلامية حول العالم وفي المملكة نشهد ارتفاع أسهم قيمة العمل عن بعد أو العمل من المنزل كإجراء وقائي، مما يشي بقدر ما يتمتع به مجال الإعلام من مرونة شديدة، وكذلك فضل وسائل الاتصال الحديثة في إبقاء العمل ممكنًا، والتواصل قائم رغم وطأة الأزمة العالمية. بالتأكيد، يحتفي هذا التصور الآمن للممارسة الإعلامية في عصر الكورونا، بقيمة الصحفي الشامل متعدد المهارات، التي لطالما تحدثنا عليها مرارًا وتكرارًا في مرات سابقة، والتي تتحول لتصبح أكثر ميزة في هذه الآونة، فالصحفي الشامل الذي من شأنه أن ينتج مادة إعلامية من الألف إلى الياء وينفذ العملية برُمتها من دون أن يضطر إلى التداخل مع عناصر أخرى، هو الأكثر اتساقًا مع المرحلة.
نلاحظ أيضاً ظاهرة ملفتة ربما لم يكن أحد ليتوقعها منذ أشهر قليلة، وهي مرونة المؤسسات الإعلامية فيما يتعلق بالتزام القراء بأنظمة الاشتراك المدفوع، حيث سمحت بعض المؤسسات بحصول غير المشتركين على النشرات البريدية المتعلقة بتطورات انتشار فيروس كورونا المستجد، في تكاتف عالمي إنساني بديع، يدعم حق الأفراد في كل مكان في العالم في المعرفة، والحصول على كافة المستجدات التي من شأنها مساعدتهم في حماية أنفسهم وأسرهم من الخطر الداهم.

اترك تعليقك

قمة الـ20

نشكر هؤلاء

أمير الباحة يشكر عدداً من رجال الأعمال بالمنطقة

أمير الباحة يشكر عدداً من رجال الأعمال بالمنطقة

أعرب صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة عن شكره لعدد من رجال الأعمال على مبادرتهم في إعفاء المستأجرين من قيمة الإيجار الشهري لمحلاتهم خلال فترة إغلاق المحلات في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الجهات الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا وحفاظاً على سلامة المواطنين, كما شكر سموه عدداً من رجال الأعمال بالمنطقة لعرض عقاراتهم تحت تصرف الصحة في حال دعت الحاجة لها.

المكتبة المقروئة

ابحث هنا

التصويت

كم عدد المرات التي سبق لك وتطوعت فيها؟

ألبوم الصور