أنيسة العمودي
أنيسة العمودي

خُطى واثقة

أنيسة العمودي

 

 

 

على قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ

وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

المتنبي

المملكة العربية السعودية، هذا الاسم الكبير والعظيم، محفور في وجدان ما يقارب المليارَيْ مُسلم، لكونها تحتضن بيت الله الحرام قِبلة المسلمين، ومهبط الوحي الأمين، ومهوى الأفئدة، والمسجد النبوي، وبقيع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، فضلاً عن المدينة المنورة مأرز الإيمان وملتقى المهاجرين والأنصار وموطن الذين تبوأوا الدار والإيمان والعاصمة الأولى للمسلمين،إذ عُقدت فيها الألوية في سبيل الله فانطلقت كتائب الحق لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، فأشرقت الأرض بنور الهداية، وهي دار هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، إليها هاجر وصحابته الكرام، وفيها عاش آخر حياته، وبها مات، وفيها دُفن، ومنها يُبعث صلى الله عليه وسلم، وقبره أول القبور انشقاقاً عن صاحبه، وقد شرفها الله وفضلها وجعلها خير البقاع بعد مكة المكرَّمة.

إذاً المملكة العربية السعودية كبيرة، منذ قرن وأربع مائةَ عام ونيف من الزمان، بعد أن بُعث فيها خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي بعثه الله بالحق، ليكون رحمة للعالمين، كلهم رجالًا ونساءً، صغاراً وكباراً، بل بعثه الله رحمة حتى لمن لم يؤمن به، وتجلَّت هذه الرحمة في مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الحيوانات ومع البيئة، وهي أرض الأنبياء والرُسل، من لدن سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهو صاحب الدعوة التي تُعد معجزة إلى يوم الدين (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ).

هذه البلاد الطيبة التي ورثت القيم النبوية، حري بها أن تكون كبيرة، وأكبر مما يظن أو يتمنى البعض، وإن كانت كبيرة عبر مسيرة التاريخ الإنساني، وكبيرة عبر الجغرافيا، وكبيرة في الاقتصاد والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية، فهي أكبر من ذلك في الشؤون الإنسانية ولها في هذا الجانب مواقف دولية مشرقة وما تزال تزداد اشراقاً في كل يوم جديد ومن خلال مواقف مشهودة ومعلومة، ويكفي ما يقوم به مركز الملك سلمان الذي توجها -بجهوده الإنسانية- على قائمة الدول العربية والخامسة عالمياً في دعم العمل الإنساني والخيري.

 

وباء كرونا الذي أفزع العالم، وتوجس منه الجميع خيفة، فأنكر البعض وجوده بدولهم، وتباطأ البعض الآخر، كانت حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين عند الموعد وعلى قدر التحدي، وزيادة، فاتخذت من الإجراءات الاحترازية والوقائية التي أذهلت الكثير من دول ما يُسمى بالعالم الأول.

وما يميِّز جميع الإجراءات الحكومية للحد من تفشي فيروس كرونا، كانت لها بدائل، حيث كان أول إجراء تعليق الدراسة قبل أكثر من ثلاث أسابيع -بعض الدول اليوم تتخذ هذه الخطوة- فتم تفعيل منصات التعليم عن بُعد وأنشأت أكثر من عشرين قناة للطلاب بمراحلهم التعليمية المختلفة.

حكومة المملكة- بعد نجاحها في كبح جماح الفيروس- تمد يدها للعالم استشعاراً منهالأهمية تكثيف الجهود الدولية المبذولة لمكافحة فيروس كورونا المستجد (COVID-19).

 وفي ضوء رئاستها لمجموعة العشرين هذا العام، فإنها تقوم بإجراء اتصالات مستمرة مع دول المجموعة لعقد اجتماع قمة استثنائي –افتراضي– الأسبوع القادم بهدف بحث سبل توحيد الجهود لمواجهة انتشار وباء كورونا، حيث أن هذه الأزمة الصحية العالمية، وما يترتب عليها من آثار إنسانية واقتصادية واجتماعية، تتطلب استجابة عالمية، فكانت المملكة سباقة.

وستعمل مجموعة العشرين مع المنظمات الدولية بكل الطرق اللازمة لتخفيف آثار هذا الوباء، وسيعمل قادة مجموعة العشرين على وضع سياسات متفق عليها لتخفيف آثاره على كل الشعوب والاقتصاد العالمي.

كما ستبني القمة على جهود وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، وكبار مسؤولي الصحة والتجارة والخارجية، لتحديد المتطلبات وإجراءات الاستجابة اللازمة، وستستمر رئاسة المملكة في دعم وتنسيق الجهود الدولية لمواجهة آثار الوباء على المستويين الإنساني والاقتصادي.

كلمة خادم الحريمين الشريفين التي ألقاها اليوم، تؤكد مضي المملكة في طريق المساندة للجهود العالمية، واتخاذ المزيد من الإجراءات الوقائية، حماية للإنسانية، (سنواجه المصاعب بإيماننا بالله وتوكلنا عليه، وعملنا بالأسباب، وبذلنا الغالي والنفيس للمحافظة على صحة الإنسان وسلامته، وتوفير كل أسباب العيش الكريم له، مستندين على صلابتكم وقوة عزيمتكم، وعلو إحساسكم بالمسؤولية الجماعية، أدام الله علينا توفيقه وسددنا لكل خير).

قبل الختام...

ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في كلمته اليوم تدعو للفخر بحق وحقيقة، للمواطنين والمقيمين على السواء، (أبنائي وبناتي.. المواطنين والمقيمين على أرض المملكة تعلمون حفظكم الله ورعاكم، ما يعانيهالعالم بسبب تفشي جائحة كورونا المستجد، كفانا الله وإياكم والعالم أجمع شرها، إن بلادكم المملكة العربية السعودية، مستمرة في اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذه الجائحة، والحد من آثارها، مستعينة بالله تعالى، ثم بما لديها من إمكانات، في طليعتها عزيمتكم القوية في مواجهة الشدائد بثبات المؤمنين العاملين بالأسباب، ستتحول هذه الأزمة إلى تاريخ يثبت مواجهة الإنسان، واحدة من الشدائد التي تمر بها البشرية، إننا نعيش مرحلة صعبة في تاريخ العالم، ولكننا ندرك تماماً أنها مرحلة ستمر وتمضي رغم قسوتها ومرارتها وصعوبتها، مؤمنين بقول الله تعالى : (فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا).

أخيراً...

(لا تطلب سرعة العمل، بل أطلب تجويده، فإن الناس لا يسألون عن مدة إنجازه، وإنما ينظرون إلى إتقانه وجودة صنعه- أفلاطون).

كُنْ بطلاً

الخميس 19 مارس 2020 م

الأميرة صيتة أم الجود

الأحد 15 مارس 2020 م

كهاتين

الخميس 05 مارس 2020 م

اترك تعليقك

قمة الـ20

نشكر هؤلاء

أمير الباحة يشكر عدداً من رجال الأعمال بالمنطقة

أمير الباحة يشكر عدداً من رجال الأعمال بالمنطقة

أعرب صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة عن شكره لعدد من رجال الأعمال على مبادرتهم في إعفاء المستأجرين من قيمة الإيجار الشهري لمحلاتهم خلال فترة إغلاق المحلات في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الجهات الحكومية للحد من انتشار فيروس كورونا وحفاظاً على سلامة المواطنين, كما شكر سموه عدداً من رجال الأعمال بالمنطقة لعرض عقاراتهم تحت تصرف الصحة في حال دعت الحاجة لها.

المكتبة المقروئة

ابحث هنا

التصويت

كم عدد المرات التي سبق لك وتطوعت فيها؟

ألبوم الصور