جعفر عباس
جعفر عباس

عيب يا بنات حواء

جعفر عباس

قبل سنوات دار في عدد من الصحف السعودية سجال على مدى بضعة أيام حول ضرورة اهتمام النساء بالتربية البدنية، مع ما يستوجبه ذلك من حث الطالبات على أخذ الرياضة المدرسية بصورة جدية، وشكا البعض من أن الشوارع بدأت تشهد اختناقات في حركة المرور بسبب ضخامة بعض السيدات اللواتي يتناولن الوجبات وهن راقدات، ثم يتدحرجن للجلوس قبالة التلفزيون والتلفون على آذانهن لمتابعة أخبار المجتمع من زواج وطلاق وهجر، قال الرجل ذلك، في حين أن النساء اللواتي شاهدناهن في الدورات الأولمبية المتعاقبة خير دليل على أن الرياضة ضارة بالهرمونات.

في بلدة ريفية في بريطانيا التقى فريقان نسائيان في مباراة لكرة القدم ودخل الفريقان التاريخ!! لماذا؟ لان الفريق الفائز سجل 57 هدفا في حين أن الفريق الخاسر سجل 37 هدفا!! قلت مرارا إن النساء مستهبلات، ويحسبن أن عليهن اقتحام أي مجال ظل حكرا للرجال، بدرجة أن العديد من الدول الأوروبية صارت تعرف فرق النساء في «الرغبي» وهي بلطجة لا تمت للرياضة بصلة لأن المطلوب من المشاركين فيها إلحاق الأذى الجسيم بجماعة الطرف الآخر، ولأثبت أن النساء مستهبلات دعونا نحلل نتيجة المباراة الآنفة الذكر بإجراء عملية حسابية: قبل الجمع والطرح والقسمة لا بد أن أؤكد أن خبر المباراة صحيح ومصدره صفحة «ستوب ذا ويك» في ملحق جريدة صنداي تايمز اللندنية (ولا أعرف تاريخ الواقعة لأنني كالعادة أنقلها من قصاصة منذ عهد عاد وإرم ذات العماد).
والآن إلى لغة الأرقام، ولأن صلتي بعلم الحساب مثل صلة العرب بالقرن الحادي والعشرين، فقد استعنت بمحاسب قانوني في شركة كنت أعمل بها، وقد قدمت له شايا بالبسكويت مقابل العملية الحسابية التي أجراها نيابة عني: حسنا فنحن نعرف أن مدة اللعب في مباراة كرة القدم 90 دقيقة وقام الفريقان النسائيان بتسجيل 94 هدفا خلال المباراة، يعني تم تسجيل هدفٍ، وواحدا فاصل 44 من الألف هدف في الدقيقة؛ دعنا نقل انه تم تسجيل هدف في كل دقيقة، ولكن هذا لا يمكن ان يحدث حتى لو تم تخصيص نصف الملعب لكل فريق ليقوم بتسديد الكرات إلى المرمى بطريقة ضربة الجزاء، بينما يحرس مرمى الفريقين أبو العلاء المعري وبشار بن برد بعد استنساخهما، فحتى أمهر اللاعبين المحترفين لا بد أن يضيع ضربتي جزاء على الأقل من كل عشر ضربات، وهناك الوقت الضائع بين جلب الكرة بعد ولوجها الشباك ووضعها على بعد مسافة معينة من المعري، ثم العودة إلى الوراء لركل الكرة، وهناك المدة التي تستغرقها الكرة لتصل إلى يد الحارس أو تدخل الشبكة!! وهب أن كل لاعبة دخلت الملعب لتؤدي ضربات الجزاء مزودة بعشر كرات حتى لا يتم إهدار أي وقت، فهل من الممكن ألا تطيش ركلة واحدة أو تقع مصادفة في يد أبي العلاء المعري؟!
نخلص من كل هذا إلى أمرين: أولهما أن النساء غشاشات، فإما أن المرأة التي حكمت تلك المباراة جعلت مدة كل شوط 137 دقيقة، وإما أنها حسبت الأهداف بطريقة كرة السلة حيث الرمية بنقطتين، وحتى في هذه الحالة، فإن ذلك يعني أن الفريق الفائز سجل 28 هدفا ونصف الهدف، ونخلص من هذا إلى أن النساء لا يتمتعن بأخلاق رياضية (وهذه محمدة وليست مذمة فالأخلاق الرياضية التي نراها في ملاعب كرة القدم بالذات لا تمت إلى الأخلاق كما تعلمناها كابرا عن كابر!! كسر عظم وبطاقات حمراء. أتذكرون حكاية حكم الكرة البرازيلي الذي قرر إخراج البطاقة الحمراء للاعب ارتكب مخالفة جسيمة ولكن ما رآه الجمهور كان قطعة ملابس نسائية داخلية حمراء فقد كان المسكين عائدا للتو من بيت عشيقته.. وعاد إلى البيت لتخرج له زوجته بطاقة حمراء حقيقة وتطرده من حياتها)، والأمر الثاني وهو الأهم عندي هو أنه ليس جميع أنواع الرياضة تناسب النساء (وتلك أيضا ليست نقيصة فأنا شخصيا أعتقد أن الرياضة في مجملها لا تناسبني). 

أسراركم في خطر معي

الإثنين 17 فبراير 2020 م

نعاير غيرنا والعيب فينا (2)

الأحد 16 فبراير 2020 م

لن تصلح المرآة ما أفسده الدهر

الخميس 06 فبراير 2020 م

اترك تعليقك

قمة الـ20

نشكر هؤلاء

"المراعي" تحرز المركز الأول في التطوير الاجتماعي

حصلت شركة المراعي على جائزة الأعلى أداءً في معيار ابتكار حلول للتطوير الاجتماعي ضمن معايير جائزة الملك خالد للاستدامة 2019. وتهدف الجائزة إلى تكريم ودعم الشركات التي تتبنى ممارسات ومبادرات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية في السعودية بما يسهم في تحقيق أهداف المملكة التنموية على الصعيد الاجتماعي، والاقتصادي، والبيئي.

المكتبة المقروئة

ابحث هنا

مقالات

مدمنو الإثارة

مدمنو الإثارة

د. لمياء عبدالمحسن البراهيم
1
وطني الحبيب

وطني الحبيب

عبدالعزيز السماري
3

التصويت

كم عدد المرات التي سبق لك وتطوعت فيها؟

ألبوم الصور