عبدالله الجعيثن
عبدالله الجعيثن

قصتي مع عنترة بن شدّاد!

عبدالله الجعيثن

قرأت قصة (عنترة بن شداد) في العاشرة من عمري تقريباً، وأُعجبت به أيّما إعجاب، وطرتُ معه إلى صحراء العرب في الخيال، وحفظت بعض ما قال من أشعار، وملأ قلبي بحب الأبطال، والتعاطف مع العُشّاق، وإن كنت لم أفهم بعض أشعاره، ولم أتصور أنّه شخصية واسعة الانتشار، وأنه موجود بقوة في التاريخ، كنت أخلط بينه وبين قصص ألف ليلة وليلة وحمزة البهلوان..

. وسافرت في الإجازة مع خالي - رحمه الله - إلى بلدتي الحبيبة (القصب) وأنا في العاشرة، وزياراتي للقصب متباعدة نادرة..
جاء الليل ولم يكن في القصب وقتها كهرباء، وكنت مُعتاداً على السهر الطويل في الرياض، أقرأ القصص وأسرح في الخيال، جسدي في الرياض ورأسي في مضارب بني عبس أو في مجالس الخليفة في بغداد، أو مع جواري ألف ليلة وليلة الحسان!
. ساد الظلام، ونام خالي بعد صلاة العشاء، لكنه ترك (الراديو) يشتغل، لم أنم بطبيعة الحال، بقي على نومي المعتاد خمس ساعات أسامر فيها قصصي الحبيبة يومي في الرياض، وكنت أحضرت بعضها معي، لكن لا يوجد نور، كان الراديو على إذاعة لندن يقدّم نشرة الأخبار لم أكن مهتماً بالأخبار، وحتى الآن لا تعنيني كثيراً، لكنني فوجئت مفاجأة كبرى حين انتهت النشرة وقال المذيع: إليكم (مسلسلة اليوم) صدحت الموسيقى ثم قال صوت جهوري:

(عنترة بن شدّاد)

وقف شعر رأسي من الدهشة والإعجاب! كنت أظن أنه لا يعرف عنترة غيري مع بعض الأطفال! قمت من مرقدي بلا شعور! أسمع القصة في الإذاعة وقلبي يخفق سروراً وإعجاباً وسعادة! سمعت الأحداث التي أعرفها جيداً من خلال القصة التي قرأتها أكثر من مرة! أحسست أن الكون جميل والوجود صديق..
تلك ليلة لم أنمها من الدهشة وسرحان الخيال مع (عنترة) هذا البطل المقدام الذي وصلت بطولاته إلى (لندن)!.. أحببت الأدب أكثر.. ومع السنين زادت قراءتي عن (عنترة - صديق الطفولة) وزاد إعجابي به رغم تقدمي في السن، خاصة حين وجدت في شعره من مكارم الأخلاق وشهامة الفرسان ما يجعل خيال الإنسان الكبير مدهوشاً كالطفل الصغير الذي يقرأ قصة (عنترة) لأول مرّة:

(هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي

يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَةَ أنني أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنم

فأرى مغانمَ لو أشاء حويتها فيصدُّني عنها كثيرُ تحشمي

ولقد شفى نفسي وأبرأ سُقمها قيلُ الفوارس ويكَ عنتر أقدم

لما رأيتُ القومَ أقبلَ جمعهُم يتذَامرونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مذَمّم

يدعون عنترَ والرِّماحُ كأنها أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهم

ما زلتُ أرميهمْ بثغرةِ نحره ولِبانِهِ حتى تَسَرْبلَ بالدّم

فازورّ من وقع القنا بلبانهِ وشكا إليّ بعَبْرةٍ وَتَحَمْحُمِ

لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكى وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلِّمي)

ما أشد حاجة أطفال اليوم إلى قراءة القصص التي تُغذي الخيال وتُنمِّي العواطف وتمخر الزمان والمكان!

. مازلت أشعر بالسعادة كلما رأيت غلاف (قصة عنترة بن شداد) ذلك الغلاف القديم الشاحب الذي يعيدني إلى الطفولة السعيدة.

 

 

 

 

 

يا وزارة العدل.. الوقت مال

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م

الجنوبي هرب ليلة العرس!

الأربعاء 25 اكتوبر 2017 م

لماذا فصل إبليس مليون شيطان؟!

الجمعة 15 سبتمبر 2017 م
ورد في كتاب (محاضرات الأدباء..) مامعناه أن إبليس -لعنه الله- جَمَع مليون شيطان، وأعلن أنه فصلهم وطردهم واستغنى عنهم إلى الأبد! فبكى الشياطين وقالوا: ياسيدنا وماذا نعمل؟ لا نُجيد غير عمل الشياطين! أين نذهب؟ فقال: في إبليس! لقد وجدت مايغني عنكم جميعاً.. ويُغني عنكم إلى الأبد! فاشرأَبّتْ أعناقُ الشياطين، وبَزَغَتْ عيونهم القبيحة، ونَزَغَتْ سرائرهم الفاسدة، وفحّت أنفاسهم الحاقدة، وسألوا غيرَ مُصدّقين: وماهو يا كبيرَ الشياطين؟! فقال: هو بداية تعامل البشر مع النقود، وكفّهم عن تبادل السلع! النقود تقوم مقام ألف شيطان رجيم! تقطع اليد وتقطع الرحم، وتقتل وتفعل أشنع الأفاعيل مِمّا لا تستطيعون جميعاً فعل بعضه! فصرخ الشياطين: سيدنا نريد مكافأة نهاية الخدمة! فبصق في وجوههم.. وطردهم شرّ طردة!.. خاتمة الشيطان!

اترك تعليقك

قمة الـ20

نشكر هؤلاء

"المراعي" تحرز المركز الأول في التطوير الاجتماعي

حصلت شركة المراعي على جائزة الأعلى أداءً في معيار ابتكار حلول للتطوير الاجتماعي ضمن معايير جائزة الملك خالد للاستدامة 2019. وتهدف الجائزة إلى تكريم ودعم الشركات التي تتبنى ممارسات ومبادرات التنمية المستدامة والمسؤولية الاجتماعية في السعودية بما يسهم في تحقيق أهداف المملكة التنموية على الصعيد الاجتماعي، والاقتصادي، والبيئي.

المكتبة المقروئة

ابحث هنا

مقالات

مدمنو الإثارة

مدمنو الإثارة

د. لمياء عبدالمحسن البراهيم
1
وطني الحبيب

وطني الحبيب

عبدالعزيز السماري
3

التصويت

كم عدد المرات التي سبق لك وتطوعت فيها؟

ألبوم الصور